مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

832

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فصرعته وقعدت على صدره ، ووضعت مرفقي على وجهه « 1 » ، وغمزته غمزة وأنا لا أريد قتله ، فمات تحتي ، وسقط في يدي . وقدمت المدينة ، فسألت سعيد بن المسيّب ، وأبا عبد الرّحمان ، وعروة بن الزّبير ، والقاسم بن محمّد ، وسالم بن عبد اللّه ، فكلّهم قال : لا نعلم لك توبة . فبلغ ذلك عليّ بن الحسين ، فقال : عليّ به . فأتيته فقصصت عليه القصّة . فقال : إنّ لذنبك توبة ، صم شهرين متتابعين ، وأعتق رقبة مؤمنة ، وأطعم ستّين مسكينا ، ففعلت . ثمّ خرجت أريد عبد الملك ، وقد بلغه أنّي أتلفت المال ، فأقمت ببابه أيّاما لا يؤذن لي بالدّخول ، فجلست إلى معلّم لولده ، وقد حذق ابن لعبد الملك عنده ، وهو يعلمه ما يتكلّم به بين يدي أمير المؤمنين إذا دخل عليه ، فقلت لمؤدّبه : ما « 2 » تؤمل من أمير المؤمنين أن يصلك به فلك عندي ، ذلك على أن تكلّم الصّبيّ إذا دخل على أمير المؤمنين . فإذا قال « 3 » له : سل حاجتك . يقول له : حاجتي أن ترضى عن الزّهريّ . ففعل ، فضحك عبد الملك وقال : أين هو ؟ قال : بالباب . فاذن لي ، فدخلت ، حتّى إذا صرت بين يديه ، قلت : يا أمير المؤمنين ، حدّثني سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه واله أنّه قال : لا يلدغ المؤمن من جحر مرّتين « 4 » . ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 4 / 386 - 387 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 479 - 481 ؛ القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 341 - 342 ؛ دانشيار ، حول البكاء ، / 75 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 186

--> ( 1 ) - [ نفس المهموم : « صدره » ] . ( 2 ) - في بعض الأصول [ ونفس المهموم ] : « كم » ] . ( 3 ) - في بعض الأصول [ ونفس المهموم ] : « فقال » . مكان قوله : « فإذا قال » . ( 4 ) - [ أضاف في نفس المهموم : « أقول : المصّيصة بالفتح ثمّ الكسر والتّشديد وياء ساكنة وصاد أخرى وقيل بتخفيف الصّادين : مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشّام بين أنطاكية وبلاد الرّوم كانت من الأماكن الّتي يرابط بها المسلمون قديما . والمصّيصة أيضا قرية من قرى دمشق قرب بيت لهيا موضع على باب دمشق . والمراد في حديث الزّهريّ المعنى الأوّل ، لأنّه جاء مرابطا كما قال في جواب عبد الملك . وقول عبد الملك : وإنّي وإيّاك في هذا الحديث لغريبان أي تفرّدنا بروايته لأنّ أحد معنييّ الغريب في اصطلاح أهل الحديث ما تفرّد برواية متنه واحد » ] .